المولود من الجسد جسداً هو والمولود من الروح هو روح ...... ( يو3 : 6 ) الولادة الثانية أو الولادة من فوق.....
تتم في حياة الإنسان بواسطة الروح القدس عندما يؤمن بالمسيح المخلص، الذي جاء إلى عالمنا لفداء الخطاة بموته على الصليب.
فعلى الإنسان أن يعترف بخطيته ويتوب عنها بصدق وإيمان، ويسير مع المسيح في حياة الإيمان فيحب الله من كل قلبه ويحب قريبه كنفسه "فالولادة من فوق" تشير إلى أن الله هو مصدرها فيقول الكتاب المقدس ( شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه (يعقوب 18:1). ايضا ( مولدين ثانية لا من زرع يفني بل مما لا يفني بكلة الله الحية الفعاله الي الابد ) (1بطرس 1 : 23). صحيح أن الولادة من فوق أو الولادة الثانية تتمّ بالإيمان بالمسيح المخلص وبواسطة الروح القدس، ولكن ما معنى قول المسيح: "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يوحنا 5:3). وما هي علاقة الماء والروح بالولادة الثانية؟ في راي إن كلمتي الماء والروح هما كلمتان رمزيتان، ولهما علاقة مباشرة بالولادة
الثانية، لأنهما تشيران إلى التطهير بالماء والروح. فالماء يشير إلى الغسل وهو التطهير الخارجي، والروح للتطهير الداخلي كما ورد في الكتاب المقدس "بغسل الماء بالكلمة" (أفسس 5:26) وهذا هو رمز المعمودية. الغسل الخارجي يعني غسل الماضي وترك الحياة القديمة، والغسل الداخلي بالروح هو تنقية النفس من كل شرّ، وبناء الحياة الجديدة.
فبتطهير الجسد والنفس يولد الإنسان من فوق ولادة جديدة، ويصبح ابناً لله له الرجاء بدخول الملكوت. وأن الولادة من الماء والروح تشير الى عمل روح الله في حياة الإنسان ويصبح بواسطتها خليقة جديدة. ويلخص الكتاب المقدس كل ما ورد ذكره بالآية التالية
"إن كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت، هَوذا الكل قد صار جديداً" (2كورنثوس 17:5).